" تراث الإمارات " ينظم ندوة تكريمية عن سيرة الشاعر الراحل محمد بن سلطان الدرمكي في مدينة العين

2017-08-12


بحضور سعيد بن طحنون آل نهيان
" تراث الإمارات " ينظم ندوة تكريمية عن سيرة الشاعر الراحل محمد بن سلطان الدرمكي في مدينة العين
سعيد بن طحنون : نشكر سلطان بن زايد لجهوده في صون الموروث الشعبي
شهادات تشيد بتجربة الدرمكي الشعرية والإنسانية
 
أشاد معالي الشيخ سعيد بن طحنون بن محمد آل نهيان ، بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة ، رئيس نادي تراث الإمارات ، في حفظ وصون الموروث الشعبي ، وترسيخ ثوابت الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الجديدة . جاء ذلك في تصريح خاص لمعاليه أثناء حضوره للندوة التكريمية عن سيرة الشاعر الراحل " محمد بن سلطان بن محمد الدرمكي " التي نظمها نادي تراث الإمارات ، متمثلا في مركز زايد للدراسات والبحوث ، أمس في مركز القطارة للفنون ، بمدينة العين ، وقال الشيخ سعيد بن طحنون بن محمد آل نهيان : نحن بحاجة إلى مثل هذه الندوات التي تخلّد ذكرى الشعراء الرواد والمثقفين والأدباء ممن ساهموا في إثراء المشهد الإبداعي في الإمارات ، وعلينا أن نفيهم حقهم في عرض تجربتهم الشعرية والإنسانية والوطنية ، إلى الجيل الجديد ، وفي مقدمتهم الشاعر الكبير الدرمكي ، الذي كان واحدا من الشخصيات الوطنية البارزة التي ساهمت بإنجازات نوعية في مسيرة البناء والنهضة التي نشهدها الآن ، وطالب معاليه القائمين على نادي تراث الإمارات ، بالمزيد من مثل هذه الندوات ، وتكريم المبدعين الأحياء في كافة مجالات التعبير ، في إحتفاليات تجعلهم على الدوام في الذاكرة .
 
أستهلت الندوة التي حضرها الشيخ حمد بن سلطان الدرمكي ، وقدمها وأدار حواراتها الإعلامي يوسف المعمري ، بالسلام الوطني ، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم ، وقراءة الفاتحة على روح الشاعر الراحل، ثم كلمة النادي ، ألقتها فاطمة مسعود المنصوري ، مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث ، وقالت فيها : إن هذه الندوة التي تتزامن مع إطلاق صاحب السمو رئيس الدولة " حفظه الله " ، شعار 2018 ( عام زايد ) ، إنما تأتي تجسيدا لرؤية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في أهمية تسليط الضوء على الشخصيات الفكرية والوطنية ، وساهمت بإخلاص في مسيرة النهضة التي تشهدها الامارات حاليا ، ولعل أهمها وأبرزها الشاعر الكبير الراحل الدرمكي ، الذي كان نموذجا يحتذى في الإخلاص لوطنه ، وفي تجربته الشعرية الثرية بالقصائد ، في مختلف أبواب الشعر ، والتي شكلت ريادة غير مسبوقة في مجال الشعر الشعبي .
 
أما المتحدث الرئيس في الندوة " سالم بن عيد المهيري " ، فإستعرض تجربة الراحل الشعرية ، بإعتباره واحد من أهم رواد الأغنية الشعبية في الامارات ، كما تحدث عن قصائده في مجال الشكاوى والمجاريات الشعرية مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه "، ومع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، والشاعرة عوشة بنت خليفة بن أحمد السويدي ، المعروفة بـ ( فتاة العرب ) ، وشعراء كثيرون ، ثم قرأ العديد من قصائده في الغزل العفيف على بحر ( الونّة ) ، كما عرض المهيري لصفاته الإنسانية ، وقال : لقد كان رجلا متسامحا ، محبا للجميع ، لم يعرف اثناء عمله وكيلا لدائرة الزراعة والإنتاج الحيواني ، في العين ، أي شكل من أشكال المحاباة او المحسوبيات ، بل إن بيته كان مفتوحا للجميع وفي أي وقت ، وأشار إلى جملة من خصاله الحميدة ، مثل تمتعه بأخلاق رفيعة ، ودعمه للمواهب الشعرية والغنائية الناشئة ، وتفانيه في خدمة وطنه حتى رحيله .
 
من ناحيته قدّم الاعلامي عبد الرحمن رفيع ، كبير المذيعين في تلفزيون أبوظبي ، شهادة وصف فيها الشيخ زايد " رحمه الله " بالفضائية المتنقلة ، لتوجيهاته بنقل صورة مشرقة عن الامارات ، من خلال المعارض التي كانت تقام في أنحاء العالم ، لابراز نهضة وإنجازات الدولة ، وقال رفيع : لقد كان الشاعر الدرمكي واجهة هذه المعارض ، مساهما في برامجها بتقديم تجربته الشعرية التي تعكس تطور المشهد الثقافي المتنامي في الدولة أمام الرأي العام العالمي .
 
وفي شهادته عن الشاعر الراحل الدرمكي ( 1940 – 1998 ) ، أكد الفنان الإماراتي خالد بن محمد ، أنه كان قدوة تحتذى ، وبخاصة في صياغة نمط القصيدة المرتجلة ، وقال : إمتازت قصائده بالسلاسة وسهولة التعبير ، لهذا تلقفها الفنانون الملحنون ، وحفظتها ذاكرة الشعب ، وقد كان بالنسبة لي أبا روحيا . من جانبة وفي شهادة له ، قال محمد سعيد الرميثي ، عنه : إن قصائده رغم ما مرّ عليها من زمن ، ما زالت في ذاكرة الناس ، نظرا لما تتمتع به من جزالة اللفظ ، وجمال المفردة ، والصورة الفنية المحكمة ، وروح التلقائية ، مطالبا المؤسسات بعقد المزيد من هذه الندوات التي توثق لتجربة جيل الريادة من الشعراء الشعبيين . وتحدث المصور الصحفي الخاص للشيوخ فلاح الكبيسي ، عن تجربته الشخصية مع الشاعر الراحل ، وقال إنه كان خير ممثل للقائد المؤسس الشيخ زايد " رحمه الله " ، في نشر نجاح مدينة العين في الارتقاء بمفهوم ثقافة الزراعة ، والتي صادفت إعجابا عالميا ، وحينما كنا نرافقه في جولاته كمشرف على المعارض الزراعية التي تمثل الامارات في الخارج ، كنا نلمح مدى إصراره على
 
إنجاحها وتقديمها للعالم بصورة حضارية ، فقد كان" رحمه الله " مخلصا وفيا لوطنه ، مجتهدا في جعل الامارات في المقدمة . وفي السياق وجهت أسرة الشاعر الراحل ، الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لتوجيهاته السديدة بعقد هذه الندوة ، التي قدّمت والدنا إلى الناس بصورة مشرقة ، كذلك إبراز تجربته الشعرية في الديوان الذي أصدره نادي تراث الامارات ، وحمل إسمه ،حيث أن هذه الديوان الذي يحمل بصماته القوية ، ما زال يلقى الطلب والاهتمام في منطقة الخليج ، وقالت أسرة الشاعر الراحل : لقد كان والدنا من أكثر المقربين للمغفور له الشيخ زايد ، بحكم عمله في دائرة الزراعة والإنتاج الحيواني ، منذ تأسيسها في العين مطلع السبعينيات ، وحتى تقاعده عام 1993 ، لكنه ظل ملازما للشيخ زايد ، في مجالات نظم الشعر ، ورحلات القنص بالصقور ، وغيرها ، وإذا كنا نستذكر تجربته الشعرية اليوم من خلال هذه الندوة الجليلة ، فإننا نستذكر أيضا سيرته العطرة ، وإنجازاته في خدمة وطنه الامارات .
 
عقب ختام الندوة ، قام معالي الشيخ سعيد بن طحنون بن محمد آل نهيان ، بتكريم أسرة الشاعر الراحل الدرمكي ، والمتحدثون في الندوة ، وعدد من الأفراد والشخصيات وممثلي المؤسسات التي ساهمت في إنجاح هذه الاحتفالية الثقافية .

.
.
.

استطلاع الرأي

ما رأيك في تصميم موقع نادي تراث الامارات

  • 68% ممتاز
  • 7% جيد جدا
  • 25% جيد
643
.

روابط هامة

معلومات الاتصال

  • العنوان :

  • الهاتف : 4456456 2 971+

  • فاكس :

  • البريد الإلكتروني : info@torath.ae

Emarites Heritage Clup @ 2017 , All Rights Reserved Design and development by: Smart Vision